تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لما كان وليه - وقد حال الموت بينه وبين ذلك المقام الذي لو حصل له نال به المنزلة الإلهية التي يستحقها رب ذلك المقام - فيشرع الشيخ في العمل الموصل إلى ذلك المقام نيابة عن المريد الذي مات . فإذا استوفاه أحضر ( الشيخ ) ذلك الميت إحضار من مثله في خياله ، بصورته التي كان عليها ، وألبس ( الشيخ ) تلك الصورة الممثلة ذلك الأمر : وسال الله أن يبقى ذلك عليه ( - على المريد الميت ) فحصلت نفس ذلك الميت في ذلك المقام ، على أتم وجوهه ، منة من الله وفضلا . - * ( والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * .

( ابن عربى وشيخه أبو يعقوب الكومى )

( 202 ) وهذا مذهب شيخنا أبى يعقوب يوسف بن يخلف الكومى . وما راضنى أحد من مشايخي سواه ، فانتفعت به في الرياضة ، وانتفع بنا في مواجيده ، فكان لي تلميذا وأستاذا ، وكنت له مثل ذلك . وكان الناس يتعجبون من ذلك ، ولا يعرف واحد منهم سبب ذلك . وذلك سنة ست وثمانين وخمس مائة . فإنه كان قد تقدم فتحى على رياضتى ، وهو مقام خطر . فأفاء الله على بتحصيل الرياضة على يد هذا الشيخ - جزاه الله عنى كل خير ! - .