( 162 ) ثم قال : * ( لِيُخْرِجَكُمْ ) * - بلام السبب ، - * ( من الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * - ابتداء منه ومنة ، وبدعاء الملائكة ، وهو هذا الذي ذكرناه . -
ولذا قال : « وملائكته » وهو قولهم : * ( وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ) * - فان السيئات ظلمات . فمنهم من يخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم ، ومن ظلمات المخالفة إلى نور الموافقة ، ومن ظلمات الضلال إلى نور الهدى ، ومن ظلمات الشرك إلى نور التوحيد ، ومن ظلمات الحجاب إلى نور التجلي ، ومن ظلمات الشقاء والتعب إلى نور السعادة والراحة .
( 163 ) ثم قال : * ( وكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) * - أي بالمصدقين ، - * ( رَحِيماً ) * - أي رحمهم بما صدقوا به من وجوده ، الذي هو أعم من التصديق بالتوحيد . - ثم يندرج ، بعد الايمان بالوجود الإلهي ، كل ما يجب به الايمان على طبقاته . - ثم قال : * ( تَحِيَّتُهُمْ ، يَوْمَ يَلْقَوْنَه ُ ، سَلامٌ ) *
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 141
مساهمون: ابن عربي
ص١٤١