* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * - ولم يقل : بما ذا ؟ هل بالوجود أو بالتوحيد ؟
فحمله على الوجود ، الذي هو أعم ، أولى ، لأنه أعم في الرحمة . - فقال لهم : * ( اذْكُرُوا الله ذِكْراً كَثِيراً ) * - أي في كل حال ، - * ( وسَبِّحُوه ُ ) * - أي صلوا له . قال ابن عمر : « لو كنت مسبحا أتممت » - يريد :
مصليا تماما غير قصر . - ولهذا قال : * ( بُكْرَةً وأَصِيلًا ) * يعنى صلاة الغداة والعشي . وكذلك قال : * ( فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ) * . . . * ( وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ ) * - فجمع الصلوات الخمس في هذه الآية ، - * ( ولَه ُ الْحَمْدُ ) * - أي الثناء المطلق ، - * ( في السَّماواتِ والأَرْضِ ) * .
( 159 ) فاما تقدير الكلام ، فلما قال هذا ، وأمر بالذكر والصلاة ، قال : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) * - فأخبر أنه يصلى علينا . فالمفهوم من هذا أمران : الأمر الواحد أنه يصلى علينا . فينبغي لنا أن نذكره ( - سبحانه ! - ) بالمدح والثناء ، ونصلي له بكرة وأصيلا .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 139
مساهمون: ابن عربي
ص١٣٩