وسع كل شيء . والنار ومن فيها ( هي ) من الأشياء . والرحمة سارية في كل موجود . فصلاة الحق كائنة على كل موجود .
( 165 ) والخلق « صور خيالية » محركهم الحق ، والناطق عنهم الحق . فهم مصرفون ، تجرى عليهم أحكام القدرة . وهم محو في عين ثبوتهم ، وعدم في حال وجودهم . أولئك هم الصامتون الناطقون ، والميتون الأحياء ، كحياة الشهداء :
فالعقل يشهد ما لا يشهد البصر
( 166 ) فإقامة « الصلاة » الإلهية « ( هي ) عموم رحمته بمخلوقاته .
فهي مخلقة . قال تعالى : * ( أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ُ ) * - والرحمة شيء ، وخلقها تعميمها . - وكذلك صلاة الملائكة تامة الخلقة ، فإنها دعت للذين تابوا ، كما ذكر . وقالت أيضا : * ( وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ) * - فعمت . فما بقي أمر إلا دخل في صلاة الملائكة : من طائع وعاص ، على أنواع الطاعات والمعاصي .