إذ لولا الفصل لم يكن الاتصال . وإذا كان الحكم للانفصال ، ولم يبلغ أحدهما ما عنده « النصاب » في ماله ، لم تجب عليه الزكاة . فان الزكاة وإن كانت تطلب المال ، فما تطلبه إلا من المكلف بإخراجه .
( المال في « بيت المال » لا زكاة فيه )
( 759 ) ألا ترى المال الذي في « بيت المال » ما فيه زكاة ، لاشتراك الخلق فيه ، مع وجود « النصاب » فيه وحلول الحول ، إذا مسكه الامام ، ولم يفرقه لمصلحة رآها في ذلك . فلما اعتبر ( الشارع ) الخلق المشتركين ، لم تبلغ حصة واحد منهم « النصاب » ، ولم يتعين أيضا رب المال . فإذا عينه الامام ، ودفع إليه ما يبلغ « النصاب » ، فقد خرج من « بيت المال » ، وتعين مالكه . فزال ذلك الحكم . فإذا مضى عليه الحول ، أدى زكاته .
- انتهى الجزء الثالث والخمسون بانتهاء المجلدة الثامنة ، يتلوه الجزء الرابع والخمسون .