حال « الافراد » . فان الحالتين متميزتان . ففاز النبي - ص ! - بهذه « الصلاة ( الجامعة ) » .
( 156 ) ثم أمرنا ( الله ) أن نصلي عليه - ص ! - بمثل هذه « الصلاة الجامعة » . وهو أن نصلي عليه إذا كان الحق لساننا ، كما ورد في الخبر . فحينئذ تصح الصلاة ، كما أمرنا بها ، التي أمرنا بها .
وبهذه المثابة كانت صلاة الملائكة في هذا المقام ، الذي جمع بينهم وبين الله في الصلاة على النبي - ص ! - . فان الله ، في تلك « الصلاة » ، كان نطقهم .
( 157 ) فثبت شرفه - ص ! - على سائر البشر في هذه المرتبة . فإنه شرف محقق الوجود بالتعريف ( الإلهي ) . وإن ساواه أحد ، ممن لم نعرف ، به : فذلك شرف إمكانى . فتعين فضله ( - ع - ) بالتعيين على من لم يتعين ، وإن كان قد صلى عليه ( الله ) مثل هذا في نفس الأمر ، ولم نخبر به . فثبت له ( - ع - ) الفضل ، بكل حال .
( 158 ) فلما قال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) * بعد قوله :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 138
مساهمون: ابن عربي
ص١٣٨