- أي إذا وقع « اللقاء » بشر ( صاحب « اللقاء » ) بالسلامة أنه لا يشقى بعد اللقاء أبدا ! فلله رجال يلقونه في الحياة الدنيا ، ويبشرون بالسلام . وثم من يلقاه إذا مات . وثم من يلقاه عند البعث . وثم من يلقاه في تفاصيل مواقف القيامة ، على كثرتها . ومنهم من يلقاه بعد دخول النار ، وبعد عذابه فيها . ومتى وقع « اللقاء » حياه الله ب « السلام » فلا يشقى بعد ذلك « اللقاء » ! فلذا جعل « السلام » عند « اللقاء » . ولم يعين وقتا مخصوصا ، لتفاوت الطبقات في « لقائه » . فاخر لاق يلقاه ( هو ) المؤمن بوجوده خاصة ، فإنه قال : « بالمؤمنين » - ولم يقيد .
فلا نقيد ! ( 164 ) وقوله : * ( وأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ) * - كل ( أجر ذي أجر ) على قدر ما عنده من الايمان . وأقلهم أجرا المؤمن بوجود الله إلها ، إلى ما هو أعظم في الايمان . - فصلاة الله رحمته بخلقه ، ولذا قال : * ( وكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ) * وقال : * ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) * - و « العرش » ( هو ) ما حوى ملكه كله مما وجد . و « رحمتي وسعت كل شيء » . و « عرشه »
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 142
مساهمون: ابن عربي
ص١٤٢