فإنه ، هنا ، ما جاء بالملائكة إلا بعد ما ذكرنا ، وفصل بنا ، بين صلاته وبين الملائكة ، بقوله : « عليكم » . - ثم قال : « ليخرجكم » - فأفرد الخروج إليه ، وما جاء بضمير جامع يجمع بين الله وبين الملائكة في الصلاة على المؤمنين ، كما فعل في قوله : « يصلون على النبي » . فتميز النبي - ص ! - على سائر البشر ، بمرتبة لم يعطها أحد سواه ، أي ما ذكر لنا ذلك .
( 155 ) فعمنا كلنا ، والنبي - ص ! - من جملتنا ، بقوله ( - سبحانه ! - ) : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) * - وأفرد نفسه بذلك . - ثم قال :
* ( ومَلائِكَتُه ُ ) * - فأفرد الملائكة بالصلاة على العباد ، وفيهم النبي . فلجميع الخلق توحيد الصلاة من الله ، وتوحيد الصلاة من الملائكة . وخص ( الله ) النبي - ص ! - وحده فيما أخبرنا به ، بان جمع له ب « صلاة جامعة » ، اشترك فيها الله وملائكته . فقال : * ( إِنَّ الله ومَلائِكَتَه ُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) * - ومعلوم أن الصلاة في « الجمعية » ما هي الصلاة التي في
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 137
مساهمون: ابن عربي
ص١٣٧