مقامه بالأخذ . فذلك يده ، يد حق كما ورد « أن الصدقة تقع بيد الرحمن ، قبل وقوعها بيد السائل ، فيربيها ، كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله » فهذا آخذ من غير خاطر حاجة في الوقت ، وغاب عن أصله الذي حركه للأخذ :
وهو أن ذلك تقتضيه حقيقة الممكن .
( 690 ) فهذا شخص قد استترت عنه حقيقته في الأخذ بهذا الأمر الغرضي . فنحن نعرفه حين يجهل نفسه ! فما أعطى إلا غنى عما أعطاه :
سواء كان لغرض ، أو عوض ، أو ما كان . فإنه غنى عما أعطى . وما أخذ إلا مستحق أو محتاج لما أخذ : لغرض ، أو عوض ، أو ما كان . لأن الحاجة إلى تربية ما أخذ حاجة ، إذ لا يكون مربيا إلا بعد الأخذ . - فافهم ! فإنه دقيق غامض ، بسبب النسبة الإلهية في « التربية للصدقة » ، مع الغنى المطلق الذي يستحقه ( سبحانه ! - ) .
( النسب الإلهية لا ينكرها إلا من ليس بمؤمن خالص )
( 691 ) والنسب الإلهية لا ينكرها إلا من ( هو ) ليس بمؤمن خالص .