تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

وصل في فصل الادخار من شح النفس وبخلها

( إعطاء العبودية ، وإعطاء الربوبية )

( 687 ) اعلم أنه من شح النفس الادخار ، والشبهة لها إلى وقت الحاجة ، فإذا تعين المحتاج كان العطاء . على هذا أكثر بعض نفوس الصالحين . وأما العامة فلا كلام لنا معهم ، وإنما نتكلم مع أهل الله على طبقاتهم . والقليل من أهل الله من يطلب على أهل الحاجة حتى يوصل إليهم ما بيده ، فرضا كان أو تطوعا . - فالفرض من ذلك قد عين الله أصنافه ، ورتبه على نصاب وزمان معين ، والتطوع من ذلك لا يقف عند شيء . فان التطوع إعطاء ربوبية ، فلا يتقيد ، والفرض إعطاء عبودية ، فهو بحسب ما يرسم له سيده . وإعطاء العبودية أفضل : فان الفرض أفضل من النفل . وأين عبودية الاضطرار من عبودية الاختيار ؟ وهذا الصنف