تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
لا كلام لنا معه ، فإنه مأمور . كما نظنه في عبد القادر الجيلي : فإنه كان هذا مقامه - والله أعلم ! - لما كان عليه من التصرف في العالم . - ( 695 ) وإن لم يكن ( الادخار ) عن أمر إلهي ، فاما أن يكون عن اطلاع أن هذا القدر المدخر لفلان لا يصل إليه إلا على يد على هذا : فيمسكه لهذا الكشف . وهذا ، أيضا ، من وجوه ( ادخار ) عبد القادر وأمثاله . وإما أن يعرف أنه لفلان ولا بد ، ولكن لم يطالع على أنه ( يصل إليه ) على يده أو على يد غيره . فإمساك مثل هذا لشح في الطبيعة وفرح بالوجود ، ويحتجب عن ذلك بكشفه من هو صاحبه . وبهذا احتججنا على عبد العزيز بن أبي بكر المهدوى في ادخاره ، فوقف ولم يجد جوابا . فإنه ادخر لا عن بصيرة أن ذلك ( القدر المدخر لفلان يصل إليه ) على يده ، ولا عن بصيرة أن ذلك المعين عنده صاحبه . فافتضح بين أيدينا في الحال . ومثل هذا ينبغي أن لا يدخر . ( 696 ) ولقد أنصف سيد الطائفة ، عاقل زمانه ، المتصف بحاله ، أبو السعود ابن الشبل حيث قال : « نحن تركنا الحق يتصرف لنا ! » - فلم يزاحم الحضرة الإلهية . فلو أمر ( ل ) وقف عند الأمر ، أو