تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ثعلبة بن حاطب : « هذه أخية الجزية » - لما اشتد عليه ذلك ، بعد ما كان عاهد الله ، كما أخبرنا الله في قوله : * ( ومِنْهُمْ من عاهَدَ الله ) * - الآية . فلما رزقه الله مالا ، وفرض الله الصدقة عليه ، قال ما أخبر الله به عنه . ( 683 ) وقوله ( - تعالى ! - ) : * ( بَخِلُوا به ) * . - هي صفة النفس التي جبلت عليه . وهي إذا حكمت على العبد ، استبدله الله بغيره . - نسأل الله العافية ! - . وهكذا ورد : * ( وإِنْ تَتَوَلَّوْا ) * - عما سئلتموه من الإنفاق ، وبخلتم ، * ( يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ) * - أي على صفتكم ، بل يعطون ما سئلوه . كما قال ( تعالى ) : * ( فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ) * - فان الملك أوسع من أن يضيق عن وجود شيء . - فالصدقة أصل كونى ، والوهب أصل إلهي .

( حكم الطبع في الطمع في أعلى المراتب )

( 684 ) ومما يؤيد ما ذكرناه أن الملائكة قالت من جبلتها ، حيث لم ترد الخير إلا لنفسها ، وغلب عليها الطبع في ذلك عن موافقة الحق فيما أراد أن يظهره في الكون ، من « جعل آدم خليفة في الأرض » . فعرفهم