تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

( معرفة الرب عن طريق الشرع )

( 677 ) وفي حق الحق هذه النسبة ( أي « الصدقة » ) ( هي ) حقيقة ما ورد من « التردد الإلهي في قبضه ( - تعالى ! - ) نسمة المؤمن ، ولا بد له من اللقاء » - يريد قبض روحه مع التردد ، لما سبق في العلم من ذلك . فهو ( أي التردد ) في حق الحق « كأنه » وفي حق العبد هو « لا كأنه » - أدبا إلهيا . ودليل العقل يرمى مثل هذا ، لقصوره وعدم معرفته بما يستحقه الإله المعبود . والحق عرف بهذه الحقيقة ، التي هو عليها ، عباده . فقبلتها العقول السليمة من حكم أفكارها عليها بصفة القبول التي هي عليه ، حين ردتها العقول التي هي بحكم أفكارها . وهذه هي المعرفة التي طلب منا الشارع أن نعرف بها ربنا ونصفه بها ، لا المعرفة التي أثبتناه بها ، فان تلك مما يستقل العقل بإدراكها . وهي ، بالنسبة إلى هذه المعرفة ، نازلة : فإنها ثبتت بحكم العقل . وهذه ثبتت بالأخبار الإلهي . وهو ( - سبحانه ! - ) بكل وجه أعلم بنفسه منا به .

( الكرم والجود )

( 678 ) و « الكرم » ( هو ) العطاء بعد السؤال ، حقا وخلقا .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 458 | ابن عربي