تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
محتاج إليه في الوقت ، أو توهم الحاجة إليه . قال تعالى : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) * .

( الوهب أصل إلهي والصدقة أصل كونى )

( 681 ) وكل ما ذكرناه من ( أنواع ) « العطاء » فإنه « الصدقة » في حق العبد ، لكونه مجبولا على الشح والبخل . كما أن الأم في الأعطيات الإلهية ، من هذه الأقسام الثمانية ، إنما هو « الوهب » . وهو الإعطاء لينعم ، لا لأمر آخر . - فهو ( - سبحانه ! - ) الوهاب على الحقيقة ، في جميع أنواع عطائه . كما هو العبد متصدق في جميع أعطياته ، لأنه غير مجرد عن الغرض وطلب العوض ، لفقره الذاتي . - ( 682 ) فما ينسب إلى الله بحكم العرض ، ينسب إلى المخلوق بالذات . وما ينسب إلى الحق بالذات - كالغنى - ينسب إلى المخلوق بالعرض النسبي الإضافي خاصة . قال تعالى لنبيه - ص - : * ( خُذْ من أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) * - أي ما يشتد عليهم في نفوسهم إعطاؤها . ولهذا قال
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 460 | ابن عربي