( 642 ) وقد ورد في الخبر أن رجلا قال لرسول الله - ص - : « أسال ، يا رسول الله ؟ » - قال : « لا ! وإن كنت سائلا - ولا بد - فسل الصالحين » . - فالعارفون إذ سألوا في أمر يعن لهم ، من مصالح دنياهم ، إنما يسألون الله بالله في العالم .
( أفضل صدقة تصدق الله بها على المقربين من عباده )
( 643 ) والعلماء بالله الذين استفرغهم شهود الله ، شغلهم ذكر الله عن المسالة من الله . فهؤلاء أصحاب أحوال ، فاغطاهم ( الله ) العلم به . وهو أفضل ما أعطى السائلون . فإذا علموه علم ذوق ، لم يذكروه ( - سبحانه ! - ) إلا له ، بهم وبه . فأعطاهم ( الله ) بهذا الذكر أمرا جعلهم أن يتركوا الذكر له وبه : فأعطاهم الرؤية ! إذ كانت الرؤية أرفع من المشاهدة . وهي أفضل صدقة تصدق الله بها على المقربين من عباده ! .