الكدية عن الذين يسألون الملوك ، فإنهم نواب الله ، وهم موضع حاجة الخلق ، وهم المأمورون أن لا « ينهروا السائل » . يقول الله لنبيه - ص - وهو النائب الأكبر : * ( وأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ) * . -
ولهذا « يسأل الله تعالى ، يوم القيامة ، النواب - وهم الرعاة - عن من استرعاهم عليه ، ويسأل الرعايا ما فعلوا فيهم » ( 640 ) ثم نرجع إلى مسائل الصدقة التي نحن في بابها فنقول : قال رسول الله - ص - : « المسائل كدوح يكدح بها الرجل في وجهه . فمن شاء أبقى على وجهه ، ومن شاء ترك ، إلا أن يسأل ذا سلطان في أمر لا يجد منه بدا . » - وهذا نص ما ذكرناه . وهو حديث خرجه أبو داود عن سمرة بن جندب عن رسول الله - ص - .
( سؤال الصالحين العارفين أولى من سؤال السلاطين )
( 641 ) وكذلك سؤال الصالحين العارفين ، من أهل المراقبة ، أولى من سؤال السلاطين ، إلا أن تكون هذه الصفات في السلطان ، فان أصحاب هذه الصفات أقرب نسبة إلى الله تعالى . وقد رأينا - بحمد الله ! - من السلاطين من هو بهذه المثابة من الدين والورع ، والقيام للحق بالحق . - رحمهم الله ! - .