وذلك لا يصلح إلا للرسل - ص ! - ، فإنهم في باب تشريع الاكتساب . فإذا وقفوا مع نبوتهم لا مع رسالتهم ، كان حالهم مع الله حال ما ذكرناه : من ترك طلب ما سواه ، والاشراف . - فهم مع الله واقفون ، وإليه ناظرون وبه ناطقون : في كل منطوق به ، ومنظور إليه ، وموقوف عنده .
( التكليف ما هو سوى أمر ونهى )
( 647 ) وكما أنهم به ناطقون ، هم به سامعون . يذكرون عبادة تعبدا . ويطيعون عبادة تعبدا . ويجتهدون ولا يفترون عبادة ، لا تعرضا ولا طلبا ، إلا وفاء لما يقتضيه مقام من كلفهم من حيث ما هو مكلف ، لا من وجه آخر . و ( من حيث ) مقام من كلف . فهو ( - تعالى ! - ) يهبهم من لدنه علما لم يكن مطلوبا لهم ، فيكون مكتسبا .
( 648 ) ومن أسمائه - سبحانه ! - « المؤمن » . وهو من نعوت العبد لا من أسماء العبد . فإنه إذا كان اسما لم يعلل ، وإذا كان صفة ونعتا