في ذلك اليوم بارتفاع الحجب . وهو يوم الفصل . فينبغي للإنسان العاقل أن يكون على بصيرة من أمره ، معدا للجواب عن نفسه وعن غيره ، في المواطن التي يعلم أنه يطلب منه الجواب فيها . ولهذا ألحقناه ( أي العلم بمواطن القيامة ) بالعلم بالله .
( ينبغي لطالب العلم أن لا يسأل في المسؤول إلا الله )
( 635 ) وينبغي لطالب العلم أن لا يسأل في المسؤول إلا الله ، لا عين المسؤول . هكذا ينبغي أن يكون عليه السائل من الحضور مع الله ! فليستكثر هذا السائل من السؤال ، فان الله هو المسؤول . فإن لم يحضر له ذلك ، لم يشاهد سوى الأستاذ ، ولا يرى العلم إلا منه ، ولا يرده ( - ولن يرده ) ذلك العالم إلى الله بقوله : « الله أعلم ! » ولا يقول ( - ولن يقول ) له من العلم ما يرده إلى الله فيه . - فذلك الذي أشار إليه رسول الله - ص - ، على ما ذكره مسلم من حديث أبي هريرة :
« من سال الناس أموالهم تكثرا ، فإنما يسأل جمرا . فليستقلل ، أو ليستكثر . » ( 636 ) وإنما أراد الله تعالى من عباده أن يرجعوا إليه في المسائل ، لا إلى أمثالهم ، إلا بقدر ما يتعلمون منهم كيف يسألون الله ؟ وهو حد