( 562 ) قال عدى : سمعت النبي - ص ! - يقول : « اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة » . - الحديث .
( الأمان من الخوف الأعظم )
( 563 ) أما قوله ( - ص - ) : « لا يخاف أحدا إلا الله » - فهو الخوف الأعظم . فإنه هو المسلط ، وبيده ملكوت كل شيء . فأين الأمان ؟
فهذا تنبيه على إدبارنا . فان الشخص الذي يكون في مثل هذه الحال هو في أمان ، في دنياه وفي ماله وعلى نفسه ، ممن يؤذيه . وهذا مقصد رسول الله - ص ! - . والله هو الذي رزقه الأمان في تلك الحال ، فيخاف الله مما في غيبه مما لا يعلمه ، ولا يعلم أوانه .
( 564 ) ولو كان هذا الخائف يخاف الله مطلقا ، لتعلق خوفه على دينه ، فان سبيل الشيطان إلى قلبه ليست آمنة ، كما أمنت السبيل الظاهرة التي تمر فيها السفار من الناس . وإذا خاف الله ، شغله خوفه على نفسه وماله . ولو لم تكن السبيل آمنة ، لكان هذا الخائف في أمان :