تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أهل هذا الشخص ، الذي هذه صفته ، بلا شك . كما هم « أهل القرآن أهل الله وخاصته » . كذلك من هم أهل الله وخاصته هم أهل هذا الذي ذكرناه . فإنه حق كله . كما قال - ص - في دعائه : « واجعلني نورا » - لما رأى الحق نفسه سمى نفسه نورا ، فإنه نائب الله في عباده ! فالمتصدق على أهل الله هو المتصدق على أهله ، إذا كان المتصدق بهذه المثابة .

( الأقربون إلى الله أولى بالمعروف )

( 568 ) كنت يوما عند شيخنا أبى العباس العريبى بإشبيلية جالسا ، وأردنا ، أو أراد أحد إعطاء معروف . فقال شخص من الجماعة للذي يريد أن يتصدق : « الأقربون أولى بالمعروف » . فقال الشيخ من فوره ، متصلا بكلام القائل : « إلى الله ! » فيا بردها على الكبد ! وو الله ما سمعتها في تلك الحالة إلا من الله ! حتى خيل إلى أنها كذا نزلت في القرآن ، مما تحققت بها ، وأشربها قلبي . وكذا جميع من حضر .