يعم ما وقع في الدنيا ، والإشارة به إلى ما ذكرنا . وهو ما خرجه البخاري عن أخي جدنا عدى بن حاتم ، قال : « بينما أنا عند رسول الله - ص - إذ أتى إليه رجل فشكا إليه الفاقة ، ثم أتى إليه آخر فشكا إليه قطع السبيل . فقال : « يا عدى ! هل رأيت الحيرة ؟ » - قلت : « لم أرها وقد أنبئت عنها . » - قال : « فان طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة ، لا تخاف أحدا إلا الله . » - قلت فيما بيني وبين نفسي : « فأين ذعار طي الذين قد سعروا البلاد ؟ » . -
( 561 ) « ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى » . - قلت :
« كسرى بن هرمز ؟ » - قال : « كسرى بن هرمز ! ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله ، فلا يجد أحدا يقبله منه . وليلقين الله أحدكم يوم القيامة ، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له . فيقول له : » ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك ؟ « - فيقول : » بلى ! « - فيقول : » ألم أعطك مالا وأفضل عليك ؟ « - فيقول : » بلى ! « . فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم ، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم . »
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 384
مساهمون: ابن عربي
ص٣٨٤