تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
( 46 ) ولما كان حال الموت حال لقاء الميت ربه ، واجتماعه به ، - ( والقرآن إنما سمى قرآنا ) لجمعه ما تفرق في سائر الكتب والصحف المنزلة ، - واختص ( الشارع ) من القرآن « الفاتحة » ، لكونها مقسمة ، بالخبر الإلهي ، بين الله وبين عبده ، - وقد سماها الشرع « صلاة » ، فقال : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي بنصفين » ، - وخص « الفاتحة » بالذكر دون غيرها من سور القرآن ، - ف ( لهذه الأسباب جميعا ) تعينت قراءتها ، بكل وجه ، في الصلاة على الميت ، لكونها تتضمن ثناء ودعاء .

( أي ثناء أعظم من « الرحمن الرحيم » ؟ )

( 47 ) ولا بد لكل شافع أن يثنى على المشفوع عنده بما يليق بالشفاعة . وأي ثناء أعظم من « الرحمن الرحيم » ؟ والمدح محمود لذاته . ثبت في الصحيح عن رسول الله - ص ! - : « لا شيء أحب إلى الله تعالى من أن يمدح » . والله تعالى قد وصف عباده المؤمنين بالحامدين ، وذم ولعن من ذم جناب الله ، ونسب إليه ما لا يليق به من « الفقر » و « البخل » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 74 | ابن عربي