المشفوع فيه بينه وبين ربه ، ليعين المشفوع فيه ، كما يحضر الشافع نازلة من يشفع من أجلها بالذكر ، عند من يشفع عنده ، - فأقام حضور الجاني بين يديه ، مقام النازلة التي كان يحضرها بالذكر ، لو لم يحضر الجاني . فهو في حال غيبة عن كل من ( هو ) دون ربه ، بتوجهه إليه . -
فإذا فرغ من شفاعته ، رجع إلى الحاضرين عنده ، من بشر وملك وجان مؤمن ، فسلم عليهم . كما يفعل في الصلاة سواء - وهي بشرى من الله في حق الميت . كأنه يقول لهم : ما ثم إلا السلامة له ولكم ! وإن الله قد قبل الشفاعة ، بما قررناه من الاذن فيها .
( الميت سعيد بالصلاة عليه )
( 52 ) وكل من قال : إن الميت إذا كان من أهل الصلاة عليه ، وصلى عليه لا تقبل الشفاعة ( له ) ، - فما عنده خير ، جملة واحدة . لا - والله ! - .
بل ذلك الميت سعيد بلا شك . ولو كانت ذنوبه « عدد الرمل والحصى والتراب ! » أما ( الذنوب ) المختصة بالله من ذلك ، فمغفورة . وأما ما يختص ( منها ) بمظالم العباد ، فان الله يصلح بين عباده يوم القيامة . فعلى كل حال ، لا بد من الخير ، ولو بعد حين .