تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
« قد فعلت ! » . فان أهله ، في الدنيا ، كانوا أهل بغى ، وجسد ، وتدابر ، وتقاطع ، وغل ، وشحناء . قال تعالى في الأهل الذي ينقلب إليه الميت : * ( ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ من غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * . ( 43 ) ثم يقول : « وزوجا خيرا من زوجه » - وكيف لا يكون خيرا و « هن قاصرات الطرف » ، « مقصورات في الخيام » . ولا تشاهد ، في نظرها ، أحسن منه ، ولا يشاهد أحسن منها . قد زينت له ، وزين لها ، وطيبت له ، وطيب لها . كما قال تعالى في الجنة : * ( ويُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ) * - أي طيبها من أجلهم ، فلا يستنشقون منها إلا كل طيب ، ولا ينظرون منها إلا كل حسن .

( الدعاء على الميت مقبول )

( 44 ) فدعاؤهم ، في الصلاة ، على الميت ، مقبول لأنه دعاء بظهر الغيب . وما من خير يدعون به في حق الميت ، إلا والملك يقول لهذا المصلى ، على جهة الخبر : « ولك بمثله ! ولك بمثليه ! » - نيابة عن الميت ، ومكافأة له للمصلي ، على صلاته عليه . خبر صدق ، وقول حق . فقد