تحقق حصول الخير للمصلي والمصلى عليه . - فإنه ثبت عن رسول الله - ص ! - : « إن الإنسان المؤمن إذا دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك له : ولك بمثله ، ولك بمثليه ! » - إخبارا عن الله تعالى ، من هذا الملك ، لهذا الداعي . وخبر الملك صدق ، لا يدخله مين . فعلى الحقيقة ، إنما صلى على نفسه . وما أحسنها من رقدة بين ربه - عز وجل ! - وبين المصلى عليه ! ( 45 ) فإن كان المصلى عارفا بربه ، محبوبا عنده حب من يكون الحق « سمعه ، وبصره ، ولسانه » ، فليس المصلى سوى ربه . وليستقبل في الصلاة الرب - عز وجل ! - . فيكون الميت ، في رقدته ، بين ربه وربه . فما أعلاها من رقدة . ليتها إلى الأبد ! فنسأل الله تعالى ، لنا ولإخواننا ، إذا جاء أجلنا أن يكون المصلى علينا عبدا يكون الحق « سمعه ، وبصره ، ولسانه » . لنا ، ولإخواننا ، وأولادنا ، وآبائنا ، وأهلينا ، ومعارفنا ، وجميع المسلمين من الجن والإنس . - آمين ! بعزته وكرمه !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 73
مساهمون: ابن عربي
ص٧٣