تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وصفه بالعلم بما أنزل عليه . - قال تعالى : * ( إِنَّما يَخْشَى الله من عِبادِه ِ الْعُلَماءُ ) * . - فالمعنى الذي أوجب له عدم الخشية ، إنما هو ارتباط الروح بالجسد . فحدث من المجموع ترك الخشية ، لتعشق كل واحد منهما بصاحبه . فلما فرق بينهما رجع كل واحد منهما إلى ربه بذاته . فعلم ما كان ، قبل ، قد جهله بتركيبه . فصحبته الخشية لعلمه . ( 39 ) فأول ما يدعى به للميت في الصلاة عليه ، ويثنى على الله به في الصلاة عليه ، - القرآن . فان الميت في مقام الخشية ، من جهة روحه ومن جهة جسمه . فإذا عرف العارف فلا يتكلم ولا ينطق إلا بالقرآن . فان الإنسان ينبغي له أن يكون في جميع أحواله كالمصلى على الجنازة . فلا يزال يشهد ذاته جنازة بين يدي ربه . وهو يصلى ، على الدوام ، في جميع الحالات ، على نفسه ، بكلام ربه دائبا . ( 40 ) فالمصلى داع أبدا . والمصلى عليه ميت أو نائم أبدا . فمن نام بنفسه فهو ميت . ومن مات بربه فهو نائم نومة العروس ، والحق ينوب عنه ! ولنا في هذا المعنى :
يا نائما كم ذا الرقاد وأنت تدعى فانتبه كان الإله يقوم عنك بما دعا لو نمت به
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 70 | ابن عربي