على لسانهم ، ويصلى عليهم . فيثنى على نفسه بكلامه . ثم يكبر نفسه عن هذا الاتصال ، في ثنائه على نفسه ، بلسان عبده ، في صلاته على جنازة عبده ، بين يدي ربه - عز وجل ! - ويكون الرحمن في قبلته ، وهو المسؤول ! ويكون المصلى هو الحي القيوم !
( الصلاة على النبي بعد التكبيرة الثانية )
( 35 ) ثم يصلى ، بعد « التكبيرة الثانية » ، على نبيه المبلغ عنه . قال تعالى : * ( إِنَّ الله ومَلائِكَتَه ُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) * - فلو لم يكن من شرف الملائكة على سائر المخلوقات إلا جمع الضمير في « يصلون » بينهم وبين الله ، لكفاهم ، وما احتيج بعد ذلك إلى دليل آخر . ونصب « الملائكة » بالعطف ، حتى تتحقق أن « الضمير » جامع للمذكورين قبل .
( 36 ) ثم يكبر ( الحق ) نفسه ، على لسان هذا المصلى من العارفين ، عن التوهم الذي يعطيه هذا التنزل الإلهي في تفاضل النسب بين الله وبين عباده : من حيث ما يجتمعون فيه ، ومن حيث ما يتميزون به في مراتب التفضيل . فربما يؤدى ذلك التوهم أن الحقائق الإلهية يفضل بعضها