على ذلك . - والأرض المستأجرة هي نفس المكلف . وما تخرجه هو ما يظهر عن هذه النفس من العمل . والزارع الحق تعالى . يقول تعالى :
* ( أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَه ُ ، أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) * ؟ ورب الأرض هو الشارع ، وهو الحق - سبحانه ! - من كونه شارعا ، كما هو في « الزرع » من كونه « موفقا » . قال تعالى مخبرا عن بعض أنبيائه : * ( وما تَوْفِيقِي إِلَّا بِالله ) * !
( الله يبذر حب الهدى في أرض النفوس )
( 344 ) فهو - سبحانه ! - يبذر حب الهدى والتوفيق في أرض النفوس .
فتخرج أرض النفوس بحسب ما زرع فيها . وفيما يظهر من هذه الأرض ، ما يكون حق لله فيه ، ومنها ما يكون فيه حق للإنسان . فما هو لله فهو المعبر عنه بالزكاة ، وما بقي فهو للإنسان . - و « الإجارة » مشروعة ، فان الله اشترى منا نفوسنا ، ثم أجرنا إياها بالعشر ، فقال * ( من جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه ُ عَشْرُ أَمْثالِها ) * - فالحسنة ما هي « العشر » الذي نعطيه - سبحانه - ! مما زرعه في أراضي نفوسنا من الخير الذي أنبت هذا العمل الصالح .