من جملة أفعالها . فإنها تشتمل على أقوال وأفعال . فقال : « وذكر الله » في الصلاة ، أكبر أحوال الصلاة . وما كل أقوال الصلاة ذكر ، فان فيها الدعاء . وقد فرق الحق بين « الذكر » و « الدعاء » ، فقال : « من شغله ذكرى عن مسألتي ( . . . ) » - وهي الدعاء . فما هو « الذكر » هنا ، الذكر الخارج عن الصلاة ، حتى نرجحه على الصلاة . إنما هو « الذكر » الذي في « الصلاة » . فهذا من ربط الصلاة بالمكان والحال .
( من أمر غيره بالبر ونسي نفسه )
( 189 ) ومن أحوال إقامة الصلاة فيمن أمر غيره بالبر ونسي نفسه ، توبيخ الله من هذه صفته ، وجعله إياه بمنزلة من لا عقل له .
فقال : * ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * - و « البر » من جملة أحوال الصلاة ، فان رسول الله - ص ! - يقول : « أقرت الصلاة بالبر والسكينة » . -