وهي أن الإنسان إذا تصرف في واجب ، فان له ثواب من تصرف في واجب .
ويتضمن شغله بذلك الواجب عدم التفرغ لما نهى عنه أن يأتيه من الفحشاء والمنكر . فيكون له ثواب من نوى أن لا يفعل فحشاء ولا منكرا . فان أكثر الناس تاركون ، ما لهم هذا النظر ، لعدم الحضور باستحضار الأولى . ولو لم يكن الأمر كذلك ، لما أعطى فائدة في قوله :
* ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ) * .
( 187 ) والصلاة فعل العبد . فهو ، بصلاته ، ممن « ينهى عن الفحشاء والمنكر » فيكون له ، بالصلاة ، أجر « من ينهى عن الفحشاء والمنكر » وهو لم يتكلم . فله أجر عبادتين : أجر الصلاة ، وهي عبادة ، وأجر النهى عن الفحشاء ، وهو عبادة . وقليل من أصحابنا من يجعل ذهنه ، في عباداته ، إلى أمثال هذه المراقبات في التعريف الإلهي ، على لسان الشارع ، في الكتاب والسنة .
( « ولذكر الله أكبر ! » )
( 188 ) ثم قال ( تعالى ) : * ( ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ ) * - يعنى فيها . فهو أكبر