ذلك حتى في الدعاء ، إذا دعا الله لأحد ، أن يبدأ بنفسه : ( فذلك ) أحق .
( 195 ) وغذاء الأرواح الطاعات ، فهي محتاجة إليها . ومن جملة طاعاتها ، الأمر بالطاعات فيقوم هذا الغافل ، القليل الحياء من الله ، فيأمر غيره بالبر ، وهو على الفجور . وينسى نفسه ، فلا يأمرها بذلك .
فهو بمنزلة من يغذى غيره ، ويترك نفسه ، وهو في غاية الحاجة إلى ذلك الغذاء . ونفسه أوجب عليه من ذلك الغير . والسبب في ذلك ما أبينه لك ، إن شاء الله !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 161
مساهمون: ابن عربي
ص١٦١