تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والتجلي لأكثر الناس إما بالحضور ، وهو لأفراد ، وإما بالاستحضار الخيالي ، وهو الغالب في عموم الخواص . ف « إن الله في قبلة المصلى » . ( 193 ) وأما خشوع الأكابر ، الذين التحقوا بالملإ الأعلى ، فخشوعهم عن التجلي الحقيقي . فهم في صلاتهم دائمون : وإن أكلوا ، وشربوا ، ونكحوا ، واتجروا . فأمرهم الله تعالى ، إذا كانوا في مثل هذه الحال ، أن يستعينوا بالصلاة والصبر عليها ، ف « إن المصلى يناجي ربه » . فإذا حصل العبد في محل المناجاة مع ربه دائما ، استلزمه الحياء من الله . فلا يتمكن له أن يأمر أحدا ببر ، وينسى نفسه منه . بل يبتدئ بنفسه .

( « البر » هو الإحسان والخير )

( 194 ) و « البر » هو الإحسان والخير . ومن جملة ذلك أن يكون محتاجا للقمة يأكلها ، ويرى غيره محتاجا إليها - والحاجة على السواء - فيعطى غيره ، وينسى نفسه . وقد قال له ربه : ابدأ بنفسك ! وشرع له
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 160 | ابن عربي