فقال لهم : « حي على الصلاة ! » أي أقبلوا على مناجاة ربكم ، فإنه قد تجلى لكم في صدر « بيته » . وهي « القبلة » . ف « إن الله في قبلة العبد » .
( 185 ) فبادر أهل الله من بيعهم وتجارتهم المعلومة في الدنيا ، إلى هذا « الذكر » عندما سمعوه . فأقاموا الصلاة ، أي أتموا نشأتها حين أنشئوها ، بحسن الائتمام بإمامهم ، وحسن الركوع والسجود ، وما تتضمنه من « ذكر الله » الذي هو أكبر ما فيها . كما أخبر الله تعالى ، فقال : * ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ) * - بسبب « تكبيرة الإحرام » .
فإنه حرم عليه التصرف في غير الصلاة ، ما دام في الصلاة . فذلك « الإحرام » نهاه عن الفحشاء والمنكر . فانتهى . فصح له أجر من عمل بأمر الله وطاعته ، وأجر من انتهى عن محارم الله في نفس الصلاة . وإن كان لم ينو ذلك .
( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر )
( 186 ) وانظر ما أشرف الصلاة ، كيف أعطت هذه المسالة العجيبة !