تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ما ليس عندك . وما وصف بالشراء في القرآن ، إلا من أشهدهم الله عن جناية . فقال : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ، والْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ ) * . وقال : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا ) * . ( 180 ) والسبب في أن المؤمن ما وصفه الله بالشراء : فإنه خلقه الله وملكه جميع ما خلق الله في أرضه الذي هو مسكنه ومحله ، فقال : * ( خَلَقَ لَكُمْ ما في الأَرْضِ جَمِيعاً ) * - فجميع ما في الأرض ملكه ، فما بقي له ما يشتريه . وحجر عليه « الضلالة » ، وهي صفة عدمية ، فإنها عين الباطل ، وهو عدم ، ولم يأمرنا الله باتباعه ، فإنه من العدم خرجنا إلى الوجود : فلا نطلب ما خرجنا منه . - هذا تحقيقه . - لأنه خلقنا ( - سبحانه ! - ) لنعبده . فإذا « اشترينا الضلالة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 153 | ابن عربي