حرام در حج وفضيلت آنها و تفصيل اين احكام مستفاد گردد از روايات معتبره چنان كه در كتب اصحاب مذكور است و در بعضى ( 1 ) روايات اهل بيت عليه السلام وارد گشته كه مراد از قيام ناس سبب بقاى مردم است يعنى گردانيده است خداى تعالى كعبه را سبب بقاى مردم پس ما دام كه كعبه موجود است و مردم حج مىكنند حيات ايشان باقى است و هر گاه كعبه ويران شود و مردم حج نكنند هلاك شوند ،
الاية الخامسة قوله تعالى فى سورة المائدة ايضا : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ الله ولَا الشَّهْرَ الْحَرامَ ولَا الْهَدْيَ ولَا الْقَلائِدَ ولَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ ورِضْواناً وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا ) ( 2 )
هامش
الحرام والهدى والقلائد كلها قياما للناس لتعلموا ان الله يعلم ما فى السماوات و ما فى الارض ومصالحهم وكيفية قيامهم وان الله بكل شيء عليم حيث ان تشريع هذه الشرائع لدفع المضار الدنيوية والدينية قبل وقوعها من اوضح الدلائل على حكمة التشريع وعلى عدم خروج شيء من علمه المحيط فانه تعالى لما علم فى الازل ان مقتضى عادة العرب وحرسهم الشديد على القتل والغارة وانه لو دامت بهم الحالة لعجزوا عن تحصيل ما يحتاجون اليه من المصالح الدينية والدنيوية ولأدى ذلك إلى الفناء والانقطاع بالكلية دبر فى ذلك تدبيرا لطيفا وهو انه القى فى قلوبهم اعتقادا قويا فى تعظيم البيت فصار ذلك سببا لحصول الامن فى البلد الحرام وفى الاشهر الحرم فاستقامت بذلك مصالح معاشهم وقلت مفسدتهم وليس ذلك التدبير الا به سبب علمه الازلى بجميع المعلومات وبالجملة جعل الله الكعبة قياما للناس وقبلة لهم ومركزا للإسلام وللَّه على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ) .
( 1 ) رواه مرسلا على بن ابراهيم فى تفسيره ص 147 والصدوق فى الفقيه ص 58 عن حنان بن سدير قال ذكرت لأبي جعفر ( ع ) البيت فقال لو عطلوا سنة لم يناظروا وفى خبر آخر نزل عليهم العذاب .