أقطار البدن والمتصرف ( 1 ) فيه بالتصرفات المختلفة المتكثرة ، يناسب المزاج المركب من الاجزاء والطبائع المختلفة ، فلذلك تأتي ( 2 ) الارتباط وتيسر المدد ( 3 ) ، إذ لو لم يكن ارتباط الروح البسيط بالمزاج المركب ، وهذا من لطائف الحكم الإلهية المقتضية الجمع بين الاضداد في امر جامع لها بأمثال هذه ( 4 ) المثال شتات التي ( 5 ) يتوقف عليها الارتباط والتأثير التدبيرى .
11 / 12 وإذا عرفت هذا فاعلم أنه لما كانت التصورات المثالية من ( 6 ) الثمرة للصور الحسية الظاهرة ( 7 ) ، كانت ( 8 ) تربية موسى عليه السلام أولا على ( 9 ) يد شعيب عليه السلام ، ولذلك كان ( 10 ) الغالب على حال موسى عليه السلام وآياته احكام الاسم الظاهر . ولما شاء الحق تكميله - لكونه اصطنعه لنفسه - لذلك أرسله إلى الخضر عليه السلام الذي هو مظهر الاسم الباطن وصورة الوجه القلبي الذي يلي الحق ، دون واسطة المنبه ( 11 ) عليه من القصة ب * ( فَأَرَدْنا ) * و * ( فَأَرادَ رَبُّكَ ) * [ الكهف / 81 و 82 ] وبقوله تعالى : * ( وعَلَّمْناه من لَدُنَّا عِلْماً ) * [ الكهف / 65 ] فافهم .
12 / 12 وكل هذه أحوال الباطن ، بخلاف الاعتراضات الموسوية ، فان مستندها الأوامر الظاهرة ، وكذلك الحسن ( 12 ) والقبح اللازمان لها ( 13 ) والذي هو صورة القلب ( 14 ) الجمع والوجود كنبينا صلى الله عليه وسلم ، فان مقامه نقطة وسط الدائرة الوجودية بوجوه ( 15 ) قلبه الخمسة ( 16 ) تواجه ( 17 ) كل عالم وحضرة ومرتبة ، ويضبط احكام الجميع ويظهر بأوصافها كلها بوجهه الجامع المنبه عليه آنفا ( 18 ) .
13 / 12 إذا ( 19 ) عرفت ما نبهتك عليه من النسبة الشعيبية القلبية عرفت لما ( 20 ) كان آيته في رسالته الوفاء بالكيل والميزان ، فان المدد المنتشر من القلب في ( 21 )
هامش
( 1 ) . المتصرفة : س ، م ، ج .
( 2 ) . يتأتى : ج .
( 3 ) . التدبير : ج .
( 4 ) . هذا : س ، م .
( 5 ) . هذا المناسبات التي : ج .
( 6 ) . هي : ج .
( 7 ) . المظاهرة : م .
( 8 ) . وكانت : ج .
( 9 ) . موسى على : س ، م .
( 10 ) . موسى عليه السلام كذلك كان : ج .
( 11 ) . المتنبه : ج .
( 12 ) . الظاهرة والحسن : ج .
( 13 ) . لهما : ج .
( 14 ) . قلب : ج .
( 15 ) . فوجوه : س ، م ، د ، ج .
( 16 ) . الخمس : س ، م .
( 17 ) . مواجه : ج .
( 18 ) . ابقاء : س ، م .
( 19 ) . وإذا : ج .
( 20 ) . لم : ج .
( 21 ) . إلى : م .