لاحد في علمه بالحق من تجاوز التعينات التعقلية والانتهاء إلى تعين الحق في تعقله نفسه وشهود اتصال ( 1 ) ذلك التعين من وجه بالإطلاق الذاتي الغيبي العديم ( 2 ) الوصف والاسم والرسم والحصر والحكم الا ( 3 ) لمن كان حقيقته البرزخ الجامع بين الوجوب والإمكان وأحكامها ( 4 ) ، فإنه يواجه باطلاقه غيب الذات باعتبار عدم ، لأنه لا تعقل له فكرى يحضره عن إطلاقه مغايرته ( 5 ) له دون توهم تعدد وامتياز .
فافهم وتدبر ( 6 ) غريب ما سمعت ( 7 ) وما عليه نبهت ، تعرف انه ليس شيء أوسع من العلم ( 8 ) بشرط معرفته على الوجه المذكور .
20 / 12 واما سعة الرحمة المشار إليها في الكتاب والسنة : فتخصص ( 9 ) ببعض المحدثات المتعينة في اللوح المحفوظ بكتابة القلم الأعلى وهي ( 10 ) المتشعبة إلى مائة شعبة - كما أشار صلى الله عليه وسلم - .
21 / 12 واما سعة القلب الذي وسع الحق فهي عبارة عن سعة البرزخية المذكورة الخصيصة بالإنسان الحقيقي الذي هو قلب الجمع والوجود ، فان الإنسان الحقيقي الذي هو قلب الجمع والوجود ، قلبه ( 11 ) برزخية وعلمه المنبه عليه آنفا ، فافهم . فهذا روح هذا الفص والخفي من اسراره ، وقد نبهت فيما تقدم على ما يختص بشعيب من حيث حظه الذوقي وحكمه الأسمى .
22 / 12 واما حظه من السعة : فبحسب مرتبة قلبية ( 12 ) المشبهة بالروح الحيواني ، وهي التي نسبت ( 13 ) إليها وشعبها وأحكامها بمقدار حصته من مطلق القلب ( 14 ) الجمع والوجود ، فإنها حصة متعينة ( 15 ) نسبتها إلى القلب ( 16 ) الجمع والوجود ( 17 ) نسبة عالم المثال المقيد إلى عالم المثال المطلق ، فافهم ، وذكرت أمهات القلوب فتذكر . وإذا اعتبرت ( 18 ) وحدة الجملة من حيث عدم تشعبها ( 19 )
و
هامش
( 1 ) . لاتصال : م .
( 2 ) . القديم : س ، م ، العيني العديم : ج .
( 3 ) . والحصر الا : س .
( 4 ) . احكامهما : ج .
( 5 ) باعتبار عدم مغايرته : ج .
( 6 ) . قد مر : س .
( 7 ) . أسمعت : ج .
( 8 ) . القلم : س ، م .
( 9 ) فيختص : س ، م .
( 10 ) . القلم وهي : م .
( 11 ) . وقلبه : ج .
( 12 ) . قلبه : س ، م .
( 13 ) . نسبت : ج .
( 14 ) . قلب : ج .
( 15 ) . متعينة : ج .
( 16 ) . قلب : ج .
( 17 ) . القلب الوجود : س ، م .
( 18 ) . اعبرت : س ، م .
( 19 ) . عدم الجمع وتشعبها : س ، م .