منحصرة ، وجب دوام تنوعات ظهوراته سبحانه بحسبها لا إلى أمد ولا غاية ( 1 ) ، وهذا هو سر كون الحق خلاقا على الدوام إلى ابد الآباد ( 2 ) .
15 / 9 لما ( 3 ) كانت المراتب من وجه محصورة في الظهور والبطون والاعتدال والانحراف المعنويين ثم الروحانيين ثم المثاليين ثم الحسيين وكمال الجمع ونقصانه اقتضى الامر استمرار ( 4 ) حكم الظهور والاظهار بالإيجاد ، واستمرار وجود الانحراف والاعتدال والنقص والكمال للاكمال ، بحسب المراتب والمواطن وخصوصياتها وخصوصيات القوابل ، كالهيئات الاجتماعية والأحوال والتركيبات ( 5 ) المتعقلة ( 6 ) في الصور والأمزجة ، والتضعيفات العددية الدائمة الحكم والمتناهية الآجال ( 7 ) .
16 / 9 ثم ارجع وأقول : اعلم أن مستوى النور من كونه يدرك ويدرك به هو المسمى بالضياء ومحتده ( 8 ) عالم المثال - كما مر - وله ، اى لعالم المثال مرتبة عامة من حيث هي تسمى عالم المثال المطلق وله ( 9 ) مرتبة خاصة ذات تقيدات ( 10 ) يختص بعالم خيال النوع الإنساني وكل متخيل ، وبه نبهت ( 11 ) في الفص الإسحاقي ان الناس في خيالاتهم المقيدة على قسمين ، وذكرت من حال كل قسم ما يسر الله ذكره : وسأذكر هنا ( 12 ) تتمات توضح المقصود إن شاء الله تعالى .
17 / 9 فأقول : من جملة أحوال أحد القسمين هو ان كل من غلب على خياله ( 13 ) الصفات التقيدية ( 14 ) واحكام الانحرافات الخلقية والمزاجية ، فإنه لا يدرك مشرع خياله ومحتده من عالم المثال ولا يتصل به عن علم وشهود وان ( 15 ) كانت الوصلة غير منقطعة ، ومن حصل له سير ( 16 ) في خياله المقيد حتى انتهى إلى طرفه المتصل بعالم المثال المطلق بحيث يتأتى له التجاوز من خياله إلى ( 17 ) عالم المثال ،
هامش
( 1 ) . وغاية : س ، م .
( 2 ) . الأبد : س ، م ، ج .
( 3 ) . ولما : ج .
( 4 ) . الاستمرار : س ، م .
( 5 ) الاجتماعية والتركيبات : ج .
( 6 ) . المتعلقة : م .
( 7 ) . الإجمال : س ، م .
( 8 ) . عنده : م .
( 9 ) المثال وله : ج .
( 10 ) . تقييدات : ج .
( 11 ) . نهيت : م فقد نبهت : ج .
( 12 ) . هاهنا : ج .
( 13 ) . حاله : ج .
( 14 ) . التقييدية : ج .
( 15 ) . فان : ج .
( 16 ) . ستر : ج .
( 17 ) . اى : س ، م .