تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الباطن به حالتئذ مغمورا ( 1 ) ، فإن لم يكن الباطن مغمورا ( 2 ) بشيء وخلا بالكلية من الخواطر والتعلقات وخواص الأفعال والصفات القريبة العهد بالشخص كان ذلك سببا معينا في مزيد الاطلاع وصحة ارتسام ما اطلع عليه النائم في نفسه . 22 / 9 واما تأخر ظهور حكم المنافاة ( 3 ) : فإنه دليل على علو مرتبة النفس لكونها أدركت ما سيكون في العوالم العالية جدا ، القريبة من حضرة العلم وعالم المعاني المجردة ، فلا بد من فترة واقعة بين زمان الاطلاع وزمان ظهور حكم ما وقع الاطلاع عليه في الحس بمقدار ما يقتضي مكث ذلك الامر في كل سماء إلى أن ينصبغ بحكمه ويأخذ حصته من ذلك الفلك وما فيه ، ثم يمر متنازلا إلى الفلك الذي هو دونه ، وهكذا إلى آخر فلك ( 4 ) طلبا للاستتمام ومستصحبا قوى ما يمر عليه ، فان لكل كائنة وامر يظهر في هذا العالم من حال انفصاله المعنوي من مقام القلم ( 5 ) الأعلى واللوح المحفوظ واتصاله بالعرش ثم الكرسي وفي ( 6 ) كل سماء ، منزلا ومقاما ( 7 ) ، وذلك لما مر بيانه . 23 / 9 وقد ورد في الحديث : ان الامر الإلهي يبقى في الجو ( 8 ) بعد مفارقته سماء الدنيا ثلاث سنين حتى يصل إلى الأرض ويتصل بالمحل المختص به . وهذا من المكاشفات المجربة والمتفق عليها . 24 / 9 وسرعة ظهور حكم الرؤيا وما عبرت به دليل على ضعف نفس الرائي - وان صفت - فإنها لم تفق ( 9 ) على الترقي والعروج لتدرك صور الأمور والكوائن المقدر وقوعها في العوالم العالية ، بل كان غاية ( 10 ) عروجها - حال اعراضها عن التعلقات البدنية والشواغل الكونية - الجو الذي بين الأرض وبين الفلك الأول ، فأدركت بذلك القدر من الصفاء الذي استفاد به بعض الكوائن في أثناء الجو ، فلم يتأخر ظهوره . وهذا حال أهل البداية من السالكين ، وقد جربنا ذلك
هامش
( 1 ) . معمورا : س ، م مغمور : ج . ( 2 ) . معمورا : س ، م مغمور : ج . ( 3 ) . في جميع النسخ « المنافاة » وفي « ج » : المنامات ، وهذه صحيح ، وفي المصباح : المنام . ( 4 ) . كل فلك : ج . ( 5 ) . العالم : ج . ( 6 ) . في : ج . ( 7 ) منزل ومقام : ج . ( 8 ) . الجد : م . ( 9 ) : الرائي فإنها لم تقو : س ، م ، د ، ج . ( 10 ) . عام : ج .