تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
6 / 9 فاما وجه اتحاد العلم مع الوجود والنور فهو من جهة ان كلا منها من شأنه كشف المستور اما الكشف بالوجود ( 1 ) فهو من جهة ان الوجود لما كان واحدا في الأصل وعرضت له التعددات المختلفة ، علم أن ثم معدودات ( 2 ) متفاوتة القبول ، فصار الوجود من هذا الوجه سببا لمعرفة الماهيات المعدومة ( 3 ) ، إذ لولاه لم يعلم أن ثمة ماهيات أصلا واما العلم فيكشف الماهيات المعدومة قبل الكشف الوجودي ، ويعرف بكيفية قبولها للوجود وتوابع ذلك من بقاء وفناء وبساطة وتركيب وغير ذلك من اللوازم واما كشف النور فهو متأخر عن الكشف الوجودي لكنه يشترك ( 4 ) الوجود والعلم في معقولية الكشف . فافهم . 7 / 9 وإذا تقرر هذا فاعلم أيضا ان كل واحد من الوجود والعلم والنور لا يتميز ( 5 ) بينهم في أن كل واحد من حيث وحدته وإطلاقه لا يدرك ولا يرى ، بل تعدد ( 6 ) بينهم في حضرة الأحدية الذاتية ، ويتميز الوجود عن العلم بكون المعلومات تعدد العلم من حيث التعلقات في مرتبة التعقل لا غير - بخلاف الوجود - فان الموجودات تعدده وتظهره للمدارك في المراتب التفصيلية ( 7 ) . 8 / 9 واما الفرق بين النور الحقيقي ومسمى الوجود المحض فهو من جهة ان الوجود يظهر للمدارك بقابلية المعلومات المعدومة المتعينة في علم الحق ، والنور المحض لا يمكن إدراكه الا في مظهر موجود . فاعلم ذلك وتدبره تعرف الفرق بين الحقائق وهي الماهيات ( 8 ) الأسماء ( 9 ) الإلهية وبما ذا يتميز بعضها عن بعض والفرق بين حكم الوجود وحكم العلم وحكم النور وشأن كل واحد منهم مع الاخر وشأن الثلاثة مع غيرهم من التوابع واللوازم والأسماء متفرعة ( 10 ) عنهم . والله الهادي . 9 / 9 ثم أقول : ان النور المحض المشار اليه لا يغاير وجود ( 11 ) الحق ، ولا
هامش
( 1 ) . الخصيص بالوجود : س ، م . ( 2 ) . معددات : س ، م ، د متعددات : ج . ( 3 ) . المعلومة : م . ( 4 ) يشرك : س ، م . ( 5 ) . تميز : د ، ج . ( 6 ) . تعدو : د لا تعدد : ج . ( 7 ) . للمدارك التفصيلية : ج . ( 8 ) ماهية : س ، م . ( 9 ) . بين حقائق الأسماء : ج . ( 10 ) . المتفرعة : ج . ( 11 ) . الوجود : نقد النصوص .