تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الروحانية والمعنوية بواسطة الصور المثالية . ثم قال ( ص ) : رؤيا تخزين ( 1 ) من الشيطان ، وهي التي قلنا إنها نتيجة الانحرافات المزاجية والكدورات النفسانية وفساد الهيئة الدماغية ونحو ذلك مما سبق التنبيه عليه ثم قال ( ص ) : ورؤيا ( 2 ) مما حدث المرء به نفسه ( 3 ) ، وهذه من آثار الصفات الغالبة الحكم على نفس الرائي حال رؤيته مثل هذه الرؤيا ، واثر الحال القاهر أيضا الذي يتلبس الرائي ( 4 ) . 20 / 9 ثم اعلم : ان من أقوى الأسباب الموجبة اطلاع النائم على ما يراه ، وهو توحد توجهه وجميع ( 5 ) همه وميله إلى الاعراض عن جل احكام الكثرة ، وترجيحه : تعطيل ( 6 ) تصرفاته المتنوعة طلبا للراحة لشعور نفساني من خلف حجاب الطبع ، يقضى ( 7 ) بان الراحة منوطة بالاعراض ( 8 ) اللازم لما ذكر ، هذا ترجيحه ، وان ( 9 ) لم يتحقق ( 10 ) أصل هذه المسألة وعموم حكمها في سائر الأنواع ( 11 ) الاطلاعات . 21 / 9 واما مواد الصور التي يتمثل له من حيث هي - لا من حيث معانيها - فهي الأشياء المصاحبة له من عالم حسه ويقظته وآثار الأوصاف والأحوال الغالبة عليه حالتئذ ، كما سبقت الإشارة اليه ، فان لهذه الأمور اندراجات ( 12 ) بعضها مع بعض طبيعية وعقلية معنوية ، ولتلك الامتزاجات بعضها مع بعض احكام تسوى في صورة التمثيل ( 13 ) ، فيظهر حسنا وقبحا بحسب درجات الاعتدال والانحراف الطبيعي والمعنوي الخصيص بالصفات والأحوال والعلوم والاعتقادات ، ولآخر أنفاس اليقظة التي يتلوه النوم سلطنة قوية بحسب ما كان
هامش
( 1 ) . تحزين : م ، س ، تجرى : المصباح : ابن ماجة : كتاب تعبير الرؤيا ، الباب 3 ج 2 ص 1285 . . . الرؤيا ثلاث : فبشرى من اللَّه وحديت النفس وتخويف من الشيطان ترمذى : كتاب الرؤيا الباب 1 ج 4 ص 532 و 537 و 542 . . . تحزين من الشيطان مسلم : كتاب الرؤيا ج 4 ص 1773 . . . تحزين من الشيطان مسند أحمد : ج 2 ص 395 تخويف . ( 2 ) . عليه ورؤيا : س ، م . ( 3 ) . نفسه : س ، م . ( 4 ) . به الرائي : س ، م ، د ، ج . ( 5 ) . جمع : ج . ( 6 ) . الكثرة وتعطيل : س ، م . ( 7 ) . يقتضي : س ، م . ( 8 ) . بالأغراض : م . ( 9 ) . ذكر هذا وان : د ، ج . ( 10 ) . وان يتحقق : س ، م . ( 11 ) . أنواع : س ، م ، ج . ( 12 ) . امتزاجات : س ، م . ( 13 ) . فان لهذه الأمور امتزاجات احكام تسرى في صور التمثيل : ج .
الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 232 | أبي المعالي القونوي