تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شك ان وجود ( 1 ) المحض المتعقل ( 2 ) في مقابلة العدم المضاد له ، فان للعدم الإضافي تعينا ( 3 ) في التعقل لا محالة وله الظلمة ، كما أن الوجود له النورية ولهذا يوصف الممكن بالظلمة ، فإنه ( 4 ) يتنور بالوجود فيظهر في الوهم فقط فظلمته ( 5 ) من أحد وجهيه الذي يلي العدم ، وكل نقص يلحق الممكن ( 6 ) ويوصف به انما ذلك من احكام نسبة ( 7 ) العدمية ، واليه الإشارة بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ان الله تعالى خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم ( 8 ) من نوره فظهر ، وخلق هاهنا ( 9 ) بمعنى التقدير ، فان التقدير سابق على الإيجاد ، ورش النور كناية عن إفاضة الوجود على الممكنات . فاعلم ذلك . 10 / 9 وإذا تقرر هذا فأقول : فالعدم المتعقل في مقابلة الوجود لا تحقق له دون ( 10 ) التعقل ، والوجود المحض لا يمكن إدراكه ( 11 ) فمرتبة ( 12 ) العدم من حيث تعقل مقابليته للوجود كالمراة له ، والمتعين بين الطرفين هو حقيقة عالم المثال والضياء الذاتية ( 13 ) ، ثم سرى هذا الحكم في كل متوسط بين شيئين انه إذا كان نسبته إلى أحد الطرفين أقوى من نسبته إلى الطرف الآخر ، ان يوصف بما يوصف به ذلك الطرف الغالب ويسمى باسمه . 11 / 9 الا ترى انه لما كان عالم الأرواح وما فوقه من عوالم الأسماء والصفات موصوفا بالنور ( 14 ) والوجود الأبدي كانت صور عالم الكون والفساد موصوفة بالكدورة والظلمة ؟ لكونها في مقابلة عالم الأرواح الذي هو عالم النور ، ولهذا لقبه ( 15 ) شيخنا رضي الله عنه هذه الحكمة بالنورية ، وإلا فهي حقيقة ( 16 )
هامش
( 1 ) . الوجود : نقد النصوص . ( 2 ) . يتعقل : ج ، نقد النصوص . ( 3 ) . للعدم تعينا : ج . ( 4 ) . وإنه : ج . ( 5 ) فيظهر وظلمته : ج . ( 6 ) . ما لحق الممكن : س ، م ، د . ( 7 ) . نسبته : ج . ( 8 ) . عليه : ج . ( 9 ) هنا : ج . ( 10 ) . بدون : س ، م ، د ، ج نقد النصوص . ( 11 ) . ان أراد بالإدراك الإحاطة المؤذنة ( المؤدية ) بالتركيب والتناهي فلا يدرك ، وان أراد به مطلق العلم فلا نسلم ، بل الإدراك الحضوري واقع وكل الآثار مترتب عليه بلا وصف الحكم والتركيب ( الحاشية ) . ( 12 ) . قريبة : ج . ( 13 ) . صفته الذاتية : س ، م ، د ، ج ، نقد النصوص . ( 14 ) . بالنورية : ج . ( 15 ) . لقب : ج . ( 16 ) . في الحقيقة : م ، ج بالحقيقة : س ، نقد النصوص .