تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أهل بيت ( 1 ) خص بنا البلاء فاما جدى : فإنه ألقي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما وأما أبي فابتلي بالذبح ففداه ( 2 ) الله بذبح عظيم وأما أنا فكان لي ولد أحبه وآنس به ، فأخذ مني ( 3 ) ، وقد بلغني أنك أخذت لي أيضا ولدا لأنه سارق ، فاللَّه الله في بني فإني لم أسرق ولم ألد سارقا ( 4 ) ، والسلام . 16 / 8 فاجابه يوسف : سلام عليك ! من عزيز مصر إلى إسرائيل الله ( 5 ) ! اما بعد : فإنه وصل كتابك الذي ذكرت فيه شأنك ( 6 ) وشأن آبائك ، وقد عرفنا ذلك ، فاصبر كما صبروا تظفر بما ( 7 ) ظفروا ، فوطن نفسك ( 8 ) على الصبر والرضاء فجازاه الله بما يلائم وجمع بينه وبين أولاده على ما يحب ويرضى . 17 / 8 والسر الاخر في ذلك هو ان القلوب التي شاء الحق منها ان يتجلى له ليصير مستواه ومنصة تجليه ، لا يرضى ان يشارك فيها ، فلما أخذ يوسف من قلب أبيه مكانا لبقية مناسبة ثابتة ( 9 ) بين يعقوب وبين ما سوى الحق ، أخذ الحق يوسف عنه بيد ( 10 ) الغيرة وصقل ( 11 ) بالحزن والم الفراق قلبه فلما آيس وانفرد للحق وتطهر ( 12 ) من حكم السوي ، رد الله اليه أولاده على أحسن حال وهو الجزاء بما يلائم ، وهذه معالجة الربانية وطب الهى ( 13 ) قل من يعرف سره وهذا مقام شريف في طريق الله جربت ( 14 ) له بركات لا تحصى وشاهدت صحة هذا الحكم والمجازاة في نفسي وفي جماعة من أهل الله ، والحمد لله .
هامش
( 1 ) . البيت : س ، م . ( 2 ) . ثم فداه : ج . ( 3 ) . عنى : س ، م . ( 4 ) . لم اسارق : س ، م . ( 5 ) . من عزيز مصر إلى إسرائيل اللَّه سلام عليك : ج . ( 6 ) . شأنك فيه : ج . ( 7 ) . كما : م ، ج . ( 8 ) . نفسه : ج . ( 9 ) باللَّه : ج . ( 10 ) . يبدأ : س ، م . ( 11 ) . وصفه : س ، م . ( 12 ) . تظهر : س ، م ، ج . ( 13 ) . طلب اللهى : م بطلب الهى : ج . ( 14 ) . جريت : م .
الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 224 | أبي المعالي القونوي