وهذا السر هو مفتاح ( 1 ) سر القضاء والقدر ( 2 ) أيضا . فاعلم ذلك .
9 / 8 فهذا أصل المجازاة بالموافق ( 3 ) ، واما أصل المجازاة بما لا يوافق :
فذلك راجع إلى القيود والتغير العارض للتجلى الوجودي من القوابل وحسن المواتاة لما يراد من القابل ( 4 ) وعدمه ، فالتكليفات من مقابلة ( 5 ) تلك التقيدات الغير المرضية ، ففي اى قابل تقل ( 6 ) القيود والتغيرات في التجلي المقبول وظهرت فيه مواتاة مرضية ، كان تكليفه أقل وكان ما لا مندوحة عنه من التقيدات مما هو ضروري الوقوع معفوا عنه ومغفورا لصاحبه ومستهلك الحكم في ( 7 ) جنب باقي الصفات والاحكام التي ظهر ( 8 ) القابل بها على الوجه المراد .
10 / 8 فافهم هذا فإنه من اغمض العلوم ، ومن علم سره علم ( 9 ) سر الوجوب والتكليف وسر الإباحة والتقييد المسمى بالمحرم والحلال المطلق ، والعفو والمغفرة ، وسبب الشقاء والسعادة والرضاء الحق ( 10 ) وسخطه وسر عدم تكليف الصغار من الأناسي وعدم تكليف الحيوانات ، وان ذلك راجع كما بينا إلى المطاوعة الذاتية والانقياد بالطبع والظهور بما أريد منه ، بخلاف الإنسان ، فإنه ادعى بحاله من حيث قابليته ( 11 ) الصورة الانسانية ان يكون مرآة ( 12 ) لحقيقتها تماما ، بحيث يظهر ( 13 ) أحكامها بالفعل ، فقوبل بالامتحان مقابلة ذاتية بموازنة حقيقة عدلية ( 14 ) كما سبقت الإشارة اليه وكما أخبر الله سبحانه عن ذلك بلسان بعض المقامات التي يشتمل عليها الحقيقة الانسانية وهو قوله تعالى : * ( ألم ، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ . . . ) * إلى أخر الآية والى قوله : * ( ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) * [ العنكبوت / 1 - 3 ] .
11 / 8 ويعلم من هذا الفصل أيضا سر الرحمة العامة الذاتية والفيض
هامش
( 1 ) . هو أيضا انفتاح : س ، م .
( 2 ) . الاقدار : ج .
( 3 ) . بالمواقف : م .
( 4 ) . القوابل : س ، م .
( 5 ) . في معالم : ج .
( 6 ) . تقبل : ج .
( 7 ) . مستهلك في : س ، م .
( 8 ) . ظهرت : ج .
( 9 ) . ومن علمه : ج .
( 10 ) . ورضاء الحق : س ، م ، ج .
( 11 ) . قابلية : ن ، س ، ج .
( 12 ) . الانسانية انه مرآة : س ، م .
( 13 ) . يظهر به : ج .
( 14 ) . عقلية : س .