ومعرفته من اجلّ المعارف ، والإرادي يظهر على وجه يظن أن فيه مزيدا على الموازنة ، وليس الامر كذلك .
6 / 8 وتدبير الدين أيضا على وجهين : أحدهما سياسة ( 1 ) المتضمنة حفظ مصلحة العالم ( 2 ) في الحالة الراهنة ( 3 ) عموما وخصوصا ، واليه الإشارة بقولي :
عاجلا والتدبير الاخر هو النظر في امر المعاد وعواقب الأمور .
7 / 8 وإذا صح ( 4 ) هذا فأقول : كل ما ذكر الشيخ رضي الله عنه من ( 5 ) اسرار الأنبياء ومحتد أحوالهم من أول الكتاب إلى هنا راعى فيه التنبيه على سر أولية ( 6 ) كل مرتبة من مراتبهم ، ولقد ( 7 ) نبهنا على ذلك ( 8 ) فلا يغفل عنه المتأمل لهذا الكلام فحق لنا بعد ان نبهنا على سر الصفة الروحية واختصاصها من ( 9 ) حيث هذه الإضافة بيعقوب عليه السلام واقران ذلك بالدين ان ننبه على أصل المجازاة وبما يلائم وبما لا يلائم ومحتدها ( 10 ) .
8 / 8 فنقول : اعلم أن المجازاة ( 11 ) الأولى الكلية تعينت ( 12 ) باعتبار الرحمة العامة الايجادية التي وسعت كل شيء بمطلق قابلية الممكنات المخلوقة ، وقيامها مقام المرايا لظهور الوجود فيها ، وظهور آثاره وتنوعاته ( 13 ) ظهوراته بها ، ومن ( 14 ) حيث إنها لما كانت شرطا في ظهور احكام الأسماء وتعيناتها - كما مر - عوضت بالتجلي الوجودي الذاتي الذي ظهر به ( 15 ) عينها لها ونفذ حكم بعضها في البعض ، فظهر ( 16 ) بذلك أيضا شرف بعضها على البعض بمزيد الاستعداد وقبول الوجود على وجه أتم ووضوح حجة الحق على القوابل الناقصة والموجودات الموصوفة بالشقاء ، ان ذلك لم يوجبه الحق عليها من حيث هو ، بل ذلك منها لا من سواها . والذي للحق إظهارها بالتجلي الوجودي على نحو ما علمها ( 17 ) ،
هامش
( 1 ) . السياسة : ج .
( 2 ) . نظام العالم : ج .
( 3 ) . اى : وضع فعلى .
( 4 ) . وضح : س ، م ، د ، ج .
( 5 ) في : ج .
( 6 ) . أول : س ، م .
( 7 ) . وقد : ج .
( 8 ) . كل ذلك : ج .
( 9 ) . منها : د .
( 10 ) . محتدهما : س ، م ، د ، ج .
( 11 ) . مجازاة : ج .
( 12 ) . تعنت : م .
( 13 ) . تنوعات : ج .
( 14 ) . بها من : م ومن جهة : ج .
( 15 ) . بها : ج .
( 16 ) . وظهر : ج .
( 17 ) . عملها : م .