الجودي وانه في مقابلة مطلق القبول للتجلى الوجودي ، فيدرك الفرق بين مطلق القبول وبين القبول على وجه مخصوص ، ويعلم غير ذلك مما يطول ذكره .
12 / 8 وهذا المقام يحتوي ( 1 ) على علوم جمة كلية أضربت عن إيرادها طلبا للاختصار ، وما سوى ما أشرت اليه من أصول هذا الفص فقد نبه شيخنا رضي الله عنه عليه فلنقتصر على ذلك .
13 / 8 لكن ( 2 ) بقي تتمة لطيفة من اسرار هذا الفص اليعقوبي اذكرها واختم الكلام عليها ( 3 ) إن شاء الله تعالى وهو ان يعقوب عليه السلام ظهر بوصف الدينين فجوزى ( 4 ) بالجزائين ، فكان ( 5 ) من جزائه بما لا يلائم ما ( 6 ) قاساه من فراق يوسف عليه السلام ووقع ذلك في مقابلة فعل صدر منه .
14 / 8 فإنه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما هذا معناه وهو ان يعقوب عليه السلام ناجى ( 7 ) ربه بعد فراق يوسف فقال ( 8 ) : يا رب أخذت ولدى وريحانة قلبي فرده على أشم ( 9 ) شمة ثم افعل بي ما شئت ، فأوحى الله اليه :
ألم تعلم ( 10 ) لم كان ذلك ( 11 ) ؟ قال : لا ! قيل له : انك كنت تأكل في بعض الأيام طعاما شهيا فمر ( 12 ) ببابك سائل جائع فلم تعطه من ذلك الطعام ، فكما ( 13 ) احرمته ما يشتهي احرمناك ما تشتهي ، فتاب يعقوب عليه السلام . قال ( 14 ) : وكان بعد ذلك إذا أراد ان يتغذى يقيم شخصا بباب بيته ( 15 ) ينادى : الا ان يعقوب إسرائيل الله يتغذى ، فمن شاء ان يتغذى معه فليأت ولما أخذ يوسف أخاه بحجة الصواع كتب إلى ( 16 ) يوسف قبل ان يعلم من هو صاحب مصر .
بسم الله الرحمن الرحيم 15 / 8 من يعقوب إسرائيل الله إلى عزيز مصر ! سلام عليك ! اما بعد : فانا
هامش
( 1 ) . يحوى : س ، م ، د .
( 2 ) . لكن قد بقيت : ج .
( 3 ) . الكلام ان : س ، م .
( 4 ) . وجوزى : ج .
( 5 ) وكان : ج .
( 6 ) . اما : ج .
( 7 ) . رسول اللَّه ناجى : ج .
( 8 ) . وقال : ج .
( 9 ) . أشمه : س ، م ، ج .
( 10 ) . أتعلم : ج .
( 11 ) . لم ذلك : س ، م .
( 12 ) . ثم : س ، م .
( 13 ) . فإذا : س ، م .
( 14 ) . اى : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله .
( 15 ) . بلية : م .
( 16 ) . يعقوب إلى : ج .