20 / 7 واما ما يختص ( 1 ) الكعبة ( 2 ) من هذه الآية وإبراهيم ( 3 ) بلسان المطلع : فان الكعبة بيت صفة الربوبية بالاعتبارين : اعتبار مغايرة الاسم المسمى ، واعتبار عدم مغايرته له ، واليه الإشارة بقوله تعالى : * ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ) * [ قريش / 3 ] وكذلك ( 4 ) صار مقام نفس بإنية الذي هو الخليل السماء السابعة ، فان ( 5 ) النبي صلى الله عليه وسلم أخبر ان مقامه هناك وانه مسند ظهره ( 6 ) إلى البيت ( 7 ) المعمور ، وانه للبيت بابان ، وانه يدخل ( 8 ) كل يوم سبعون ألف ملك من باب ويخرجون من باب أخر لا يعودون اليه ابدا ، ونظير بيت ( 9 ) المعمور من الإنسان من جهة بعض صفاته قلبه الصوري ، والملائكة أنفاسه يدخل لعبودية القلب الحقيقي وترويح مظهره الذي هو القلب الصوري ويخرج بصفة أخرى ، فهي في دخولها باردة وفي خروجها حارة ولا يعود اليه .
21 / 7 وأشار صلى الله عليه وسلم ( 10 ) في الصحيح أيضا في غير موضع إلى ما يستدل به اللبيب ان حضرة اسم ( 11 ) الرب السماء السابعة ، فمن ذلك ما ذكره في حديث القيامة : ان السماوات تطوى وانه ( 12 ) كل ما طويت سماء ( 13 ) نزلت ملائكتها واصففت ( 14 ) صفا واحدا ، وان الخلق يأتونهم فيسألونهم يقولون ( 15 ) لهم :
أفيكم ربنا ؟ فيقولون : لا ، هو آت ( 16 ) . فإذا ( 17 ) طويت السماء السابعة ونزلت ملائكتها وهم أعظم وأكثر عددا من ملائكة باقي ( 18 ) السماوات المطوية ، فيأتيهم الخلق سائلين ويقولون : أفيكم ربنا ؟ فيقولون : نعم ، سبحان ربنا ، فقولهم سبحان ربنا ، هو ( 19 ) من أجل ما أسلفنا لك من أن الاسم من وجه عين المسمى ومن وجه غير المسمى ( 20 ) .
22 / 7 فالبيت المعمور محل نظر الحق ومسمى الرب ، كما أن العرش
هامش
( 1 ) . واما يختص : م ، س .
( 2 ) . بالكعبة : ج .
( 3 ) . بإبراهيم : ج .
( 4 ) . لذلك : ج .
( 5 ) السماء فان : ج .
( 6 ) . ظهوره : ج .
( 7 ) . بيت : س ، م .
( 8 ) . يدخله : ج .
( 9 ) . البيت : ج .
( 10 ) . عليه السلام : ج .
( 11 ) . الاسم : ج .
( 12 ) . ان : م ، س .
( 13 ) . السماء : م ، س .
( 14 ) . اصطفت : س ، م ، د ، ج .
( 15 ) . ويقولون : ج .
( 16 ) . ها هو آت : س ، النسخة البدل .
( 17 ) . فان : س ، م .
( 18 ) . في : ج .
( 19 ) . نعم سبحان ربنا هو ، ج .
( 20 ) . وجه غير : ج .