طبيعته تحت احكام عقله بتوفيق الله ثم بتزكية من أرسل اليه منهم المشار اليه في الآية الأولى : * ( فَإِنَّه مِنِّي ) * ، لأني وان لم يكن لي طبيعة اقهرها أو تقهرنى ، لكن اعتنى بي الحق فتلاشت ( 1 ) احكام امكاني تحت احكام وجوبي .
11 / 7 واما المناسك : فمظاهر ( 2 ) النفوس من الصور المثالية والصور الحسية المخصوصة بالملائكة والأنبياء والأولياء .
12 / 7 واما التوبة : فالرجوع في كل نفس بصفة الافتقار إلى الحق ليأخذ من فيضه سبحانه ما يمد به من دونه .
13 / 7 واما الوادي : الذي لا زرع فيه فهو عالم الكون والفساد - فان له الفقر التام - إذ محل الزرع ( 3 ) الحقيقي هو ما يقتضي إبراز ما لا وجود له إلى الوجود ، وعالم الكون والفساد ليس كذلك ، لأنه مفتقر بعضه إلى بعض ( 4 ) بعد افتقار إلى ايصال ( 5 ) المدد اليه من العالم العلوي ، والى ذلك الإشارة بقوله تعالى : * ( وفي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ ) * [ الذاريات / 22 ] .
14 / 7 وقوله : * ( عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) * ( إشارة إلى قلب الإنسان الحقيقي الذي وسع الحق واختص بان يكون مستوى لذات الحق وجميع أسمائه دون غيره ) * ( رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ ) * ( اى ليديموا ( 6 ) التوجه بالافتقار إليك وتكون أنت وجهتهم ) * ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً من النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * ( إشارة إلى الأرواح المنزلة على الكمل من الأنبياء والأولياء ومن يدانيهم ) * ( وارْزُقْهُمْ من الثَّمَراتِ ) * ( يريد الإلقاءات الروحانية والعلوم اللدنية ) * ( لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) * [ إبراهيم / 37 ] - ظاهر - .
15 / 7 قوله ( 7 ) : * ( إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي ) * ( اى ما يقتضيه استعداداتنا الغير المجعولة من الأمور التي لم يتعين لنا ) * ( وما نُعْلِنُ ) * ( اى وما حصل وظهر لنا ومنا بالفعل ) * ( وما يَخْفى عَلَى الله من شَيْءٍ في الأَرْضِ ولا في السَّماءِ ) * [ إبراهيم / 38 ] يريد مراتب ( 8 ) التأثير والتأثر الظاهرين بين احكام الوجوب والإمكان ، بمعنى انه يعلم استعدادات
هامش
( 1 ) . فلاشت : س ، م .
( 2 ) . فظاهر : م ، مظاهر : س .
( 3 ) . الزر : م .
( 4 ) . بعضه : ج .
( 5 ) . اتصال : ج .
( 6 ) ليدعو : س ، م يديموا : ج .
( 7 ) . يشكرون قوله : ج .
( 8 ) . في مراتب : ج .