رضي الله عنه في أول الفص : اعلم أن مسمى الله احدى بالذات كل بالأسماء ، وذكر ان أحديته ( 1 ) مجموع كله بالقوة .
3 / 7 وقال رضي الله عنه أيضا في مختصر الفصوص كلمات ( 2 ) اذكرها بعينها هنا ، تعين ( 3 ) ان مقصوده الأصلي في تأسيس هذا الفص ما اذكره وليعلم انه لولا ان الله سبحانه أنعم بمشاركتي الشيخ ( 4 ) رضي الله عنه في أصل الذوق ( 5 ) ومحتده لم يكن ( 6 ) معرفة مقصوده من فحوى كلامه ، لكن ( 7 ) متى حصل الاطلاع على أصل الذوق ومشرعه ، عرف المقصود من فحوى كلامه ، فلهذا اخترت ( 8 ) ذكر تلك الكلمات ثم اردفها ببيان تتمات ( 9 ) اسرار هذا الفص المتضمن فك ختامه ، والكلمات التي ذكرها في مختصر هذا الفص ولم نزد عليها من هذه ( 10 ) .
4 / 7 قال رضي الله عنه : وجود العالم الذي لم يكن ثم كان ، يستدعى من موجده ( 11 ) نسبا كثيرة في موجده أو اسما ( 12 ) ما شئت فقل ، فلا بد ( 13 ) من ذلك وبالمجموع يكون وجود العالم ، فالعالم موجود - عن احدى الذات منسوب إليها أحدية الكثرة من حيث الأسماء لان حقائق العالم تطلب ذلك منه . ثم العالم ( 14 ) ان لم يكن ممكنا فما هو قابل للوجود ، فما وجد العالم الا عن امرين : عن اقتدار الهى منسوب اليه ما ذكرناه من كثرة النسب ، وعن قبول ( 15 ) ، فان المحال لا يقبل التكوين ، لهذا ( 16 ) قال تعالى عند قوله : * ( فَيَكُونُ ) * ( 17 ) ، فنسب التكوين إلى العالم من حيث قبوله . هذا نص كلامه رضي الله عنه .
5 / 7 ثم أقول : ولما كان الخليل عليه السلام حاملا للصفات الثبوتية التي من حيثها تكمل صورة الإيجاد ، صحت له نسبة خاصة إلى الذات من حيث
هامش
( 1 ) . أحدية : س ، م .
( 2 ) . في الجز والمتضمن على بعض كليات أصل كل فص كلمات : ج .
( 3 ) تقية : ج .
( 4 ) . للشيخ : ج .
( 5 ) . ذوقه : ج .
( 6 ) . لم يمكن : ج .
( 7 ) . ولكن : ج .
( 8 ) اختير لي : ج .
( 9 ) . متممات : س ، م تيمان : ج .
( 10 ) . في كلية أصل هذا الفصل ولم نزد عليه هي هذه : ج .
( 11 ) . يستدعى نسبا كثيرة في موجده سبحانه أو أسماء من موجده : الفصوص .
( 12 ) . أسماء : س ، م .
( 13 ) . لا بد : س ، م ، د .
( 14 ) . ان العالم : الفصوص .
( 15 ) . ما ذكرناه عن قبول : الفصوص وعن : ج .
( 16 ) . أيد : ج .
( 17 ) . كن فيكون : س ، م ، الفصوص ، ج .