صفة الاقتدار ، وكان إسماعيل عليه السلام مثال القابلية ( 1 ) العالم من كونه محلا لنفوذ ( 2 ) الاقتدار فيه ، ولهذا : * ( كانَ عِنْدَ رَبِّه مَرْضِيًّا ) * [ مريم / 55 ] للمواتاة ( 3 ) بان يظهر فيه وبه احكام القدرة .
6 / 7 ولما كان العالم من حيث قابليته لما ينطبع ويحل ( 4 ) فيه كالبيت ، كما أشار اليه في امر وجود العالم والموجودات بقوله : * ( والطُّورِ وكِتابٍ مَسْطُورٍ في رَقٍّ مَنْشُورٍ والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ) * [ الطور / 1 - 4 ] فالطور مرتبة العالم من حيث حقيقته الثابتة ( 5 ) وإمكانه . والكتاب المسطور الممكنات الظاهرة في صفحة الوجود الذي هو الرق المنشور ، لذلك اقتضت حكمته المحاكاة ( 6 ) المظهرية ان يكون الخليل عليه السلام باني ( 7 ) الكعبة والمعاون له فيه إسماعيل عليه السلام ، فالكعبة التي هي أول بيت وضع للناس نظير حقيقة العالم القابلة للإيجاد الأول من الموجد من حيث صفة الاقتدار التي العقل الأول صورته .
7 / 7 ذكر شيخنا رضي الله عنه جوابا عن الذين سألوه عن ( 8 ) حقيقة العقل الأول وكونه مم خلق ، فقال : خلق من صفة القدرة لا من صفة غيرها ، ولهذا سمى بالقلم ، لان القلم مضاف إلى اليد ، واليد صورة القدرة ، فالخليل من هذا الوجه مظهر العقل الأول الذي هو أول الأسباب الوجودية الايجادية ، والشرط في الإقامة ( 9 ) بيت الوجود المتأسس على مرتبة الإمكان ، وإسماعيل مظهر النفس الذي هو ( 10 ) اللوح من حيث إنه محل الكتابة ( 11 ) الايجادية التفصيلية .
8 / 7 وقد نطق الخليل على ما حكاه لنا الحق في كتابه يدل على ما ذكرناه ( 12 ) عند من اطلع على اسرار القرآن وبطونه وحدوده ومطلقاته ( 13 ) ، وذلك قوله بلسان العقل الأول والنفس ( 14 ) : * ( وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ من الْبَيْتِ ) * - إشارة إلى
هامش
( 1 ) . مثال لقابلية : ج .
( 2 ) . لنقود : س ، م .
( 3 ) . للموافات : س ، م ، وتأ : مواتاة ووتاءة على الامر : طاوعه .
( 4 ) . وكل : س ، م .
( 5 ) . البايتة : ج .
( 6 ) . اقتضى المحاكاة : س ، م اقتضى : النسخة البدل : س اقتضت حكمة : ج .
( 7 ) . ما في : م .
( 8 ) . جوابا لمن سأله عن : ج .
( 9 ) . إقامة : س ، م ، ج .
( 10 ) . التي هي : ج .
( 11 ) . الكتاب : س ، م .
( 12 ) . ذكرنا : ج .
( 13 ) . ومطلعاته : د ، ج .
( 14 ) . العقل الا والنفس : د مقامي العقل الأول والنفس : ج .